«

»

مايو 26 2012

Print this تدوينة

عن الصهاينة الجدد والصهاينة العرب

زياد منى

قبل الدخول في صلب موضوعنا، لا بد من تأكيد مسألتين مرتبطتين بمقالتي هذه. أولاً، إنّنا نعدّ مسألة فلسطين قضية تحرر وطنـي ولا يمكن حلها حلاً وطنياً _ قومياً إلا بتفكيك كيان العدو الصهيوني العنصري، وإقامة دولة فلسطين العِلمانية على أراضي فلسطين [الانتداب]. المسألة الوطنية _ القومية الفلسطينية لم تكن يوماً صراعاً حدودياً بين كيانين، وحلّها لا يكون عبر التعبير البليغ للأديب الفلسطيني تميم البرغوثي، «… وصلنا معاهم بين ستة وستة ونص بالمية، بطلع لهم حيفا ويافا وإلنا خُرْفِيشِة وسِيسَعَة برّيِّة»!

 

ثانياً، إنّنا نعرِّف الصهيوني بأنّه كل من يقبل بدوام ذلك الكيان، ولو على شبر واحد من فلسطين أو غير فلسطين. وبالتالي، فإن الصهيوني يمكن أن يكون يهودياً أو غير ذلك. هذا مهم حتى نعرف حقاً من الصهيوني ومن يدعي معاداة الصهيونية، وهدفنا في هذا المقال كشف بعض رموز ما يسمى ما بعد الصهيونية، أو الصهيونية الجديدة، وما إلى ذلك من النعوت والصفات التمويهية. طبعاً، نحن لا ننفي وجود درجات عديدة في سلم الحماسة الصهيونية، لكن الجوهر يبقى واحداً.

الآن علينا الاعتراف بأنّ بعض الصهاينة الجدد قد تمكنوا من اختراق وعي بعض منا، لأسباب كثيرة يأتي في مقدمتها إفراط جماعة رام الله للتنسيق الأمني مع العدو («السلطة الوطنية» اسم فني تمويهي لا غير) في تقديم التنازلات بدءاً من «برنامج النقاط العشر» الذي فرضته على شعبنا في 1974 بعد هزائمها المتتالية في الصراعات الإقليمية التي دخلتها طوعاً أو أُقحمت فيها رغماً عنها. هذا التفريط والإفراط رافقته حملة تضليل لا حدود لها قصد منها إعادة تسمية الأشياء. فالاعتراف بالعدو وحقه المزعوم في الحياة «ضمن حدود آمنة ومعترف بها» وفق صياغة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 استحال «حل الدولتين»، في لغة المهزومين والمستسلمين ومن يقف وراءهم من التكفيريين وعاشقي صهيون من العرب. بل جرى التلاعب حتى بمفهوم «دولة فلسطين الديموقراطية العلمانية» الذي طرحته القيادة ذاتها، التي تفاخر يوماً بعد يوم، بتأكيد التزامها بالتنسيق الأمني مع العدو المغتصب، حيث أضحى، بمفهومها «تهديداً» بالقبول بحل «دولة واحدة». ووفق ذلك اللامنطق يستحيل شعار «دولة فلسطين الديموقراطية العِلمانية» (الدولة الصهيونية الديموقراطية).

بالعودة إلى رموز الصهيونية الجديدة الذين تمكنوا، عبر الاعتراف ببعض الحقائق التاريخية التي كانوا ينكرونها قبل استسلام قيادة المؤسسة السياسية الفلسطينية المفجع، من تمويه مواقفهم والادعاء بابتعادهم عن الفكر الصهيونـي العنصري المتخلف والرجعي. لكن وهمهم باحتمال استسلام الشعب الفلسطينـي تبخر في حرارة نضال شعبنا الذي لا يموت، وعادوا هم إلى حضن الصهيونية، بعضهم صراحة والبعض الآخر مواربة.

لنأخذ على سبيل المثال أحد أخطر رموز ما بعد الصهيونية، المدعو أوري أفنيري، واسمه الأصلي هلموت أُسترمَن، من عائلة ألمانية يهودية ومن مواليد مدينة بوكوم الألمانية الواقعة في ولاية نوردراين فستفالن. أوري هذا يعد من قادة اليسار الصهيونـي؛ إذ أسس في 1993 جماعة غوش شالوم (تكتل السلام).

قبل ذلك، الصهيوني أوري أفنيري، عُدَّ من كبار منظري الحركة الصهيونية ودعاتها. ربما كتب مقالة هنا أو هناك ينتقد فيها بعض ممارسات جيش العدو قبل بدء اغتصاب فلسطين [الانتداب] في 1948، لكنه بقي إلى يومنا هذا صهيونياً حتى نخاع العظم. فعلى سبيل المثال، خدم في حرب اغتصاب فلسطين ضمن وحدة اسمها «ثعالب شمشون» (الاسم توراتي وارد في سفر القضاة)، بل وحتى كتب نشيد تلك الفرقة الإرهابية.

بعد الثورة المصرية في 1952 بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، طالب أفنيري بشن حرب استباقية على مصر؛ «لأنّ الرجعية العربية ستحاول القضاء على إسرائيل فور تفوقها عسكرياً». وهكذا يكون الموقف المعادي من الكيان العنصري مقياس الرجعية والتقدمية من منظوره ــ بناءً على ذلك فإن مكان أي عميل لاستخبارات العدو يقع في أعلى درجات التقدمية!

بعد ذلك طالب بإسقاط نظام الأردن لكونه «نتاجاً كولونيالياً»، متغابياً العالم، ومتجاهلاً أنّ كيانه العنصري، الذي قام على أنقاض شعب شارك هو في تهجيره وطرده من وطنه بالتعاون مع حكام عرب آنذاك وبدفع من الإمبريالية العالمية، هو أوقح تتويج للكولونيالية في بلادنا وأكثر تعبيراتها المادية والمعنوية ظلماً وعدواناً.

أوري أفنيري لم يتخلّ يوماً عن إيمانه العميق بالصهيونية، حيث كافأه مجتمعه العنصري بالتصويت له بصفته أحد عظام أول مئتين من الإسرائيليين (نال المرتبة 128).

وقف بحماسة منقطعة النظير إلى جانب «اتفاقية أوسلو» وما تبعها من معاهدات وتنازلات «فلسطينية» لا قعر لها، مؤكدّاً بالتالي وقوفه ضد الشعب الفلسطينـي وإلى جانب المشروع الصهيوني. فالاتفاقية، وما سبقها وما تبعها، لم تخدم الشعب الفلسطينـي ولا نضاله من أجل استرداد وطنه، لا من بعيد ولا من قريب، بل إنها كرست اغتصاب فلسطين و«شرعنت» الوجود الصهيوني على أرضنا وفي بلادنا، وأفقدتنا كثيراً من أصدقائنا الحقيقيين، وأدخلت القضية الوطنية في أنفاق معتمة، الضوء الوحيد الذي يبزغ فيها هو الصادر عن مصباح القطار المتجه نحونا بأقصى سرعة.

لذا فإننا نلخص نتائج سياسة التخلي عن أبجدية النضال الوطني التي اتبعتها قيادة المؤسسة السياسية الفلسطينية، بعدما رفعتها هي نفسها في الخمسينيات، بالوضع الكارثي للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

لم يتوقف أوري أفنيري يوماً عن العمل السياسي لمصلحة كيان العدو، لكنه مارسه مموهاً تحت عناوين مخادعة وكاذبة، هدفها قول كل شيء، إلا الحقيقة. لو أنه قطع كل صلة له بالصهيونية، كما فعل المؤرخ والأكاديمي إيلان بابيه صاحب العديد من المؤلفات المهمة، وفي مقدمتها كل من «التطهير العرقي في فلسطين»، و«خارج الإطار _ القمع الفكري والأكاديمي في «إسرائيل»»، لاعترف بحق الشعب الفلسطينـي في وطنه وأن الكيان الصهيوني غاصب وعنصري ومشروع استعماري رجعي.

أوري أفنيري لا يفعل ذلك، بل إنه يتجنب الاقتراب من هذه الحقائق البديهية. هو لا يناقش فكرة إقامة الدولة العنصرية على أنقاض الشعب الفلسطيني في وطنه، بل ينتقد بعض الممارسات. بكلمات أخرى، هو، كما كل دعاة الاستسلام لشروط العدو، هدفه تحسين ظروف اضطهاد الشعب الفلسطيني وليس أكثر من ذلك.

فوقوفه إلى جانب اتفاقية أوسلو وما سبقها وتبعها، التي تكرس اغتصاب فلسطين يفضح موقفه الصهيوني. وهو إن انتقد ممارسات بعض قادة كيان العدو وسياساتهم، فإنه يقف إلى جانب قيادة لجنة التنسيق الأمني في رام الله [للتذكير: اسمها الفنـي «السلطة الوطنية»]، التي وجب عدها إحدى أكبر معوقات تحرر الشعب الفلسطينـي وانطلاقه مجدداً لاستعادة وطنه المغتصب. فهذه «السلطة» لا شغل لها سوى التنسيق الأمنـي العلنـي والسري مع أجهزة استخبارات العدو الصهيوني وجيشه، لمنع اندلاع نضال وطني فلسطيني فعال، بل وقمعه، وهي، كما نعلم، تتقاضى معاشها الشهري من صندوق النقد الدولي، وتنال «شرعيتها» الدولية فقط من حقيقة أن من عينها ويبقيها في موقعها هو العدو المهيمن على المنظمات الأممية والساحات الدولية.

الوقوف ضد الصهيونية يعني بالضرورة الوقوف ضد كل من يدعمها، والمؤسسة السياسية الفلسطينية في رام إحدى دعائم اغتصاب فلسطين. وقد يسأل سائل: وما مواقفه الآن بعدما سقطت كل أوراق الخريف؟

أوري أفنيري شارك في نقاش «يهودية الدولة» الذي أطلقه العدو قبل نحو عامين، مطالباً الفلسطينيين والعالم كله بالاعتراف بذلك، وكتب مقالة في شهر تشرين الأول 2010 في موقع «غوش شالوم دوت كوم» عد فيها ذلك المطلب أنه فائض عن الحاجة وأسهب بالقول: ما منبع هذا الهوس… للاعتراف بأن إسرائيل هي دولة اليهود الوطنية؟! أهو اضطراب فكري جماعي؟ مسألة من اختصاص علماء النفس السياسيين، أو ربما من اختصاص أطباء العقل السياسيين! وهو يوضح موقفه على نحو جلي من دون أي مواربة: «لقد دامت إسرائيل لمدة 62 سنة خلت. لقد أضحت قوة إقليمية، وذات قدرات نووية، وتتمتع باقتصاد يثير حسد الحاسدين في عالم تجتاحه الأزمات الاقتصادية، وتملك حياة ثقافية وعلمية واجتماعية ديناميكية… ها نحن الآن أكبر 12 مرة مما كنا عليه [عندما بدأنا مشروعنا]، ونملك دولة تحسدنا عليها شعوب العالم قاطبة. [وما الذي نفعلهّ] ها نحن نستجدي الاعتراف بنا، كما كنا في بداية المشروع». هو يرى في الحقائق المفروضة ما يكفي، ولا يطالب بمنح الفلسطينيين حقوقهم الوطنية وفي مقدمة ذلك حق العودة. المسألة من منظور الصهيوني العتيد أوري أفنيري ليست إمعاناً في عنصرية كيانه «المثالي»، وإنما مسألة نفسية تحتاج إلى طبيب نفسي أو محلل نفساني.

إن أوري أفنيري غير مكترث بمسألة الاعتراف بيهودية الدولة؛ لأنّ الحقائق القائمة كافية، كما ورد في بيان اغتصاب فلسطين المسمى «إعلان الاستقلال» الذي أصدره ما يسمى اليسار الصهيوني، والذي مارس بدوره الدور الرئيسي في اضطهاد الشعب الفلسطينـي وطرده من وطنه وتأسيس الكيان الصهيوني على أنقاضه. أفنيري يدعي أنّ اليمين الصهيوني يطرح مسألة الاعتراف «بيهودية الدولة» لتخريب محادثات السلام [التـي ولدت ميتة أصلاً]. هو بالتالي يدعي أن الاتفاقات التي وقعها الطرفان والمفاوضات الجارية بينهما، برعاية الإمبريالية الأميركية، راعية اغتصاب فلسطين وحاميته الأولى، تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته.

بل إن أفنيري لا يجد أي عيب في كيل المديح لمندوب صندوق النقد الدولي سلام فياض، الذي عينته الولايات المتحدة الأميركية في منصب «رئيس حكومة» في مناطق سيطرة لجان التنسيق الأمني، المسؤولة عن الكوارث الأمنية والسياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية… إلخ. أوري أفنيري يعلم تمام العلم مدى معاناة الشعب الفلسطيني في تلك المناطق تحت سلطة فياض/أبو مازن، لكن صهيونيته تأبى عليه الاعتراف بالحقائق وبأنّ وجود تلك السلطة يعوق النضال الفلسطينـي من أجل التحرر وتأسيس دولة فلسطين الديموقراطية العِلمانية. هذه «السلطة» المعجب بها أوري أفنيري، المدعي كذباً الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، اتهمتها حتى أكثر الصحف الأوروبية محافظة، وهي جريدة «فاينانشال تايمز» اللندنية بتاريخ 12 تشرين الثانـي 2010 بتصعيد ممارسة تعذيب المعتقلين. وأوري أفنيري الصهيوني العتيق يعرف تماماً أنّ كل ما وقعته سلطة رام الله، ومنها اتفاقية دايتون التي حولت الشرطة الفلسطينية إلى حرس حدود إسرائيلي، يخدم الكيان الصهيوني، وارتباطه العَقدي بالصهيونية، فكراً وممارسة هو ما يجعله يدعم سلطة فياض/أبو مازن بلا شروط. هو وغيره من قادة اليسار الصهيوني، ملتزمون الصهيونية حتى نخاع العظم، ولذا يتجاهلون كل الدراسات عن الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في 1967، والتي قدمت في «فورم بيروت» في 2009 تحت عنوان «رجال أعمال يدعون الثورية: الجنرال دايتون والنسل الفلسطيني الجديد». وهو وغيره من اليسار الصهيوني يعرفون تماماً دراسة إسلنغ بيرن التي نشرتها في 2010 «تطور بنى نيوكولونيالية تحت مظهر (بناء الدولة)»، إضافة إلى دراسات أخرى أنجزتها مؤسسات فلسطينية عن الوضع الكارثي لشعبنا في مناطق وجوده داخل فلسطين المحتلة.

يوري أفنيري ليس وحيداً في هذا، ولكنّنا ركزنا عليه في مقالتنا هذه لأنّه رمز لما يسمى اليسار الصهيوني، ولأنّ ثمة من يغفل هذه الحقائق الأساس عن جوهر موقفه، الصهيوني بامتياز، ويحاول تسويقه بصفته مدافعاً عن حقوق أمتنا العربية في بلادنا. وسنعود لموقف «اليسار الصهيوني» مستقبلاً لتجديد فضح رموزه الآخرين وتعريته وتعرية العرب الصهاينة الذين يسوقونهم على أنّهم مدافعون عن حقوقنا الوطنية/القومية.

الموقف المطلوب ممن يدعي معاداة الصهيونية اتخاذ موقف من الكيان نفسه. فعملية اغتصاب الصهيونية لفلسطين وتأسيس كيانها العنصري، التي قادها اليسار الصهيوني، هي العلة. هي سبب نشوء القضية الفلسطينية، وليس تطرف هذا الجانب أو ذاك. وحل القضية يكون بالقضاء على سبب نشوئها لا بالخضوع لنتائجها، مع عمليات تجميلية هنا وهناك.

أخيراً، إنّنا نؤكد أهمية التعمق في بحث تفاصيل مواقف رموز «إسرائيلية» تدعي معاداة للصهيونية قبل محاولة تسويقها محلياً، وضرورة التعامل مع الموضوع بأقصى درجات الحذر.

نحن لا نعارض توظيف كتابات أولئك الصهاينة التي تخدم، بدرجة أو بأخرى، مقارعة العدو على الساحة الدولية، لكن محاولة تسويقهم داخلياً أمر في غاية الخطورة. نحن نعلم أنّ بعض العرب ممن يروجون لهؤلاء الصهاينة يفعلون ذلك من منطلق الجهل بالوقائع والحقائق، منبعه على الأغلب أنّهم يعدون القضية الوطنية الفلسطينية موضوعاً أكاديمياً يمكن مقاربته من أوجه عديدة، في جلسات دردشة في مقهى، يثريها فنجان إسبرسو مع سيجارة «جيتان» أو «مارلبورو»، وليست قضية نضال تحرر وطني يخوضه أهل فلسطين والعرب منذ ألف ألف قرن، قدموا خلالها، جميعهم، أنهاراً لا تنضب من الدماء والدموع والآلام.

وثمة فئة أخرى تتجاهل حقائق مواقف اليسار الصهيوني وجوهرها وما يسمى تيار ما بعد الصهيونية، عمداً وعن سابق إصرار وترصد. هم أقلام للإيجار في صحف التكفيريين وكل أدوات تضليلهم، لا يجيدون سوى أمر واحد، مثل صارفي رواتبهم، الذين يعانون عقدة تفوق الرجل الأبيض، ألا وهو الخضوع الكامل للغرب الاستعماري، من منطلق كراهية الذات وعشق الضحية جلادها.

وهناك فئة أخرى، مستوظِفة، لا ترى طريقاً لوهم صعود السلم الاجتماعي غير النفض (وبلهجتنا العامية: شلوط لفوق) لذا تراها تروج لعدو داهية درسنا بعمق، ما مكنه من الاستمرار في السيطرة على مقدراتنا إلى يومنا، فيركل هذا وتلك لأعلى ليضحي بعضهم (وبعضهن)، بين ليلة وضحاها، عبر شاشات قنوات التكفيرين ووسائل تضليلهم، مثقفاً ومفكراً وباحثاً.

إنّنا نعلم كيف بدأ طريق استسلام المؤسسة السياسية الفلسطينية لإملاءات العدو والخضوع لشروطه. بدأ بشرعنة «الاتصال بالقوى اليهودية المعادية للصهيونية»، والتي شكلت المدخل للانتقال إلى تحريم أي اتصال مع القوى اليهودية، عدا الصهيونية حقاً! سياسة الاستهتار والتعامل مع القضية الوطنية _ القومية على أنّها خلاف محلي يمكن حلّه بإزالة سوء التفاهم هي إحدى مسببات الكارثة الوطنية التي نعيشها.

* كاتب فلسطيني، وناشر «دار قدمس» نقلا من موقع الأخبار اللبنانية

Permanent link to this article: http://palref.com/?p=2074

اترك رد